السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
120
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
خطابهم هناك ويحتمل ان يكون ذلك منهم من جهة اعتقادهم الفرق بين المثالين بأحد الوجهين المذكورين أو غيرهما والا فمع التفاتهم إلى عدم الفرق لا نسلم اجرائهم احكام التعارض على المثال الأول أيضا ويحتمل ان يكون نظرهم في هذا النزاع إلى حكم العقل وفي ذلك الباب إلى حكم العرف والظاهر أنهم في باب التعارض أيضا لا يفرقون بين المثالين وكذا في المقام وهذا كاشف عن اختلاف نظرهم في المقامين وثانيا نقول إن نظرهم في المقام إلى باب التزاحم وإلى مورد يكون الحكم معلقا على الطبيعة بحيث يعلم وجود المصلحة أو المفسدة في جميع الافراد ولم يكن هناك [ مانع ] الا الامر والنّهى وعدم امكان الجمع بينهما أو امكانه وفي المثال الذي ذكره إلى ما لم يحرز فيه ذلك وليس نظرهم إلى الفرق بين المثالين والحاصل ان كلامهم في المقام بعد فرض شمول النهى لجميع الافراد على سبيل التعيين وشمول الامر لجميع الافراد على التخيير العقلي مع قطع النظر عن النهى وفي ذلك المقام مختص بما كان احتمال التخصيص وعدم الإرادة متحققا في كل من العامين فلا دلالة لما اجمعوا عليه هناك على شيء ولا اشكال عليهم أيضا [ الدليل الثامن وجوابه : انكشاف حكم العقل بعدم جواز الاجتماع من فهم العرف ] الثّامن ان العرف يفهم في مثل صل ولا تغصب ونحوه من أمثلة الاجتماع التخصيص وان الشارع لم يرد كلا من العامين بعمومه وهذا كاشف اجمالي عن حكم العقل بعدم جواز الاجتماع إذ ليس في اللّفظ ما يدل عليه مع أنه لو كان في اللّفظ ما يدل عليه أيضا كفى في الحكم بعدم جواز الاجتماع إذ ليس في والجواب بعد تسليم فهم العرف التخصيص ان ذلك مسلم فيما كان من باب التعارض بان يكون في مورد لم يعلق تعليق الحكم على الطبيعة السّارية في جميع الافراد وكون جميعها واجد المصلحة الحكم واحتمل قصر الحكم والمصلحة على بعض الافراد وقد عرفت ان محل النزاع انما هو فيما كان من باب التزاحم والعرف لا يفهم التخصيص في مثله ولو فهموا لم يكن ذلك حجة إذ لا يرجع إلى اللفظ بل المسألة ح عقلية لا دخل لفهم العرف فيها [ الدليل التاسع وجوابه : نسبة الناس الآمر بشيء من جهة والناهى عنه من جهة آخر إلى السفاهة ] التّاسع انه لو قال أحدا فعل هذا الفعل من هذه الجهة ولا تفعله من تلك الجهة كان يقول تصرف في هذا المكان من جهة كونه صلاة ولا تتصرف فيه من جهة كونه غصبا لنسبوه إلى السفاهة وخفة الرأي ولولا امتناع الاجتماع لم يكن كذلك وبتقرير آخر لو جاز الاجتماع ولو مع تعدد الجهة لجاز التصريح به مع أنه لا يجوز قطعا والجواب ان ذلك مسلم فيما لو كان الفرد موردا للحكم من جهتين تعليليتين وقد عرفت خلافة ولذا ترى انه يصح ان يقول صل ولا تغصب ولو اتيت بالصّلاة في الدار الغصبية اتيت بمطلوبى لكن اعاقبك على مخالفة النهى ولو كان الامر مقيدا بما عدا هذا الفرد لم يصح ذلك [ الدليل العاشر وجوابه : اشتراط تعلّق الأمر بشيء في ضمن العموم أن لا يعلم من الخارج انكار الآمر والناهى لفرديته ] العاشر انه يشترط في تعلق الامر بشيء في ضمن العموم ان يكون ذلك الشيء مضافا إلى كونه فردا لذلك العام بحيث لم يعلم من الخارج انه لو سئل من الامر أو الناهى تعلق امره أو نهيه به أنكره وتحاشى عنه ولو علم ذلك يكشف عن عدم كونه مشمولا للامر في ضمن العموم ولو على سبيل الانطباق ومن المعلوم انه لو قال اذهب إلى السّوق ولا تركب فسئل عن الذهاب راكبا لا يجيب بافعل ولا تفعل ويظهر جوابه مما مر فان دخوله في المطلوب على وجه الانطباق لا يتوقف على امكان كونه بنفسه متعلّقا للامر والنهى ولذا لو سئل